الشيخ باقر شريف القرشي
35
حياة الإمام الحسين ( ع )
لقد سكب الرسول ( ص ) في نفس وليده مثله ومكرماته ليكون صورة عنه ، وامتدادا لحياته ، وممثلا له في نشر أهدافه وحماية مبادئه . تعويذ النبي للحسنين : وبلغ من رعاية النبي ( ص ) لسبطيه ، وحرصه على وقايتهما من كل سوء وشر أنه كان كثيرا ما كان يعوذهما فقد روى ابن عباس قال : « كان النبي ( ص ) يعوذ الحسن والحسين قائلا : « أعوذ بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة » ويقول : « هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق » « 1 » ويقول عبد الرحمن بن عوف : قال لي رسول اللّه ( ص ) : « يا عبد الرحمن : ألا أعلمك عوذة كان إبراهيم يعوذ بها ابنيه إسماعيل وإسحاق ، وأنا أعوذ بها ابني : الحسن والحسين . . . كفى باللّه واعيا لمن دعا ، ولا مرمى وراء أمر اللّه لمن رمى . . . » « 2 » . ودل ذلك على مدى الحنان ، والعطف الذي يكنه ( ص ) لهما ، وأنه كان يخشى عليهما من أن تصيبهما عيون الحساد فيقيهما منها بهذا الدعاء . ملامحه : وبدت في ملامح الإمام الحسين ( ع ) ملامح جده الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله فكان يحاكيه في أوصافه ، كما كان يحاكيه في أخلاقه
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ( ص 134 ) مشكل الآثار . ( 2 ) ذخائر العقبى ( ص 134 ) .